السيد محمد تقي المدرسي
120
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
كنتم تعملون » فالملائكة تستبشر بأرواح الصديقين ، وأرواح الشهداء ، وأرواح الأولياء ، فتستقبلهم في أول لحظة من لحظات انتقالهم من الدنيا إلى الآخرة ، ولذلك جاء في الدعاء : « واجعل خير أيامي يوم ألقاك » . ذلك اليوم هو خير أيام حياتهم لأنهم أنهوا الامتحان وانتهت الصعاب وجاء وقت الجزاء ، الذي لا ينتهي ، وهل هناك جزاءٌ أفضل من رضى الخالق سيدنا والهنا وحبيب قلوبنا الذي ننتقل اليه ، ان هذه الحالة ، وهذا الاتصال يعطيهم الامل والاستقامة . ماذا تعني الاستقامة ان الاستقامة صعبة على أولئك الذين ليسوا متصلين بروح الله ، ولا بنروه ، أما بالنسبة إلى المؤمنين فيضحكون ويستبشرون بما أتاهم ، ولا يعني الضغط بجميع أشكاله وألوانه شيئاً بالنسبة إليهم ، فيتمثل أحدهم أمام الحجاج بن يوسف الثقفي ، ويقول : كيف أقتلك ؟ فيجيبه : يا هذا أنظر لنفسك واختر أنت كيف تريدني أن أقتلك في يوم القيامة ! ! فتجاوز كل عقبات الخوف والارهاب ، وقال ورأى المستقبل في يوم القيامة ، لان يعلم أن الحجاج لا يملك شيئاً ، وان هذا الظالم إنما يقضي في هذه الحياة الدنيا ، كما قال السحرة التائبون الذين كانوا حول فرعون : قال الله تعالى : « فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا » ( 72 / طه ) .